محمد ثناء الله المظهري
109
التفسير المظهرى
لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللّه فيها خيرا من امر الدنيا والآخرة الا أعطاه إياه وذلك رواه مسلم وعن عبد اللّه بن عمرو قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحب الصلاة إلى اللّه صلاة داود وأحب الصيام إلى اللّه صيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما متفق عليه وعن أبي امامة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وهو قربة لكم إلى ربكم ومكفر للسيئات ومنهيات للإثم رواه الترمذي وعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة يضحك اللّه عليهم الرجل إذا قام بالليل يصلى والقوم إذا صفوا في الصلاة وإذا صفوا في قتال العدو رواه البغوي في شرح السنة وعن عمرو بن عيينة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقرب ما يكون الرب إلى العبد في جوف الليل الآخر فان استطعت أن تكون ممن يذكر اللّه في تلك الساعة فكن رواه الترمذي وقال الحسن صحيح وعن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اشرف أمتي حملة القران وأصحاب الليل رواه البغوي في الشعب . وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ عطف على قم الليل والمراد به دوام الذكر ليلا ونهارا بحيث لا يطرق اليه الفتور ولا يلحقه الذهول وذا لا يتصور باللسان فان كل ما كان باللسان والجوارح من التسبيح والتحميد والصلاة والقراءة ونحو ذلك يتطرق اليه فتور النية فليس هو الا ذكر القلب وهو حقيقة الذكر فان الذكر عبارة عن طرد الغفلة كما يقتضيه المقابلة في قوله صلى اللّه عليه وسلم ذكر اللّه في الغافلين بمنزلة الصابر في الغارمين فكل صلاة وتسبيح وقراءة كان عن قلب لاه فلا يعتد به ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون وانما قلنا إن المراد دوام الذكر لان العطف يقتضى المغايرة ومطلق الذكر يتضمنه قيام الليل وترتيل القران وحمل الكلام عليه أولى منه على التأكيد وقيل معناه ان قلبسم اللّه الرحمن الرحيم عند ابتداء تلاوة القران ( مسئلة ) اجمعوا على قراءة البسملة في أول الفاتحة وأول كل سورة ابتدأ القاري القراءة بها ولم يصلها بما قبلها سنة واختلفوا في التسمية بين السورتين فكان ابن كثير وقالون وعاصم يبسملون بين كل سورتين في جميع القران ما خلا الأنفال وبراءة فإنه لا خلاف في ترك البسملة هناك والباقون لا يبسملون بين السور فأصحاب حمزة يصلون آخر كل سورة بأول الأخرى والمختار من مذهب ورش وعن أبي عمرو وابن عامر السكتة من غير قطع واما عند الابتداء بما بين السورة فالقارى فيه مخير بين التسمية وتركها في مذهب الجميع هذا في القراءة خارج الصلاة واما إذا قرأه في الصلاة